أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
48
معجم مقاييس اللغه
وما بيضاتُ ذِى لِبَدٍ هِجَفّ * سُقِينَ بِزَاجَلٍ حَتى رَوِينا « 1 » ويقال بل الزَّاجَل مُخُّ البيض ، والأوّل أقيس . ومما شذّ عن الباب الزُّجلة : القِطعة من كل شئ ، وجمعها زُجَل والزِّئْجِيل « 2 » : الرجل الضَّعيف . ومن هذا ، إن كان صحيحاً ، الزَّاجَل : حَلقة تكون في طرف حبل الثقَل « 3 » . زجم « 4 » الزاء والجيم والميم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على صوتٍ ضعيف . يقال . ما تكلم بِزَجْمَةٍ ، أي بِنَبْسة والزَّجوم : القوس ليست بشديدة الإرنان . واللَّه أعلم بالصواب . زجى الزاء والجيم والحرف المعتلّ يدلُّ على الرّمى بالشئ وتسييره من غير حبس « 5 » . يقال أزجتِ البقرةُ ولدَها ، إذا ساقته . والرِّيح تُزْجِى السَّحابَ : تسوقُه سَوْقاً رفِيقاً . فأمّا المُزْجَى فالشىء القليل ، وهو من قياس الباب ، أي يُدفع به الوقت . وهذه بضاعةٌ مُزْجَاة ، أي يسيرة الاندفاع . ومن الباب زجا الخراجُ يزجُو ، أي تيسَّرت جِبايته .
--> ( 1 ) البيت في الحيوان ( 4 : 328 ، 341 ) واللسان ( هجف ، زجل ) والمخصص ( 8 : 55 ) . وفي الأصل : « بعجف » بدل « هجف » ، تحريف . ( 2 ) والزتجيل أيضا ، يقال بالهمز وبالنون كما في اللسان . ( 3 ) الثقل ، بالتحريك . متاع المسافر . وفي المجمل : « في طرف الحبل حبل الثقل » . ( 4 ) وردت هذه المادة في الأصل مؤخرة عن ( زجى ) ورددتها إلى موضعها المطابق لموضعها من المجمل . ( 5 ) حبس ، أي إمساك . وفي الأصل : « جنس » .